السيد محمد حسين الطهراني
34
معرفة المعاد
والشاهد الآخر أنّ الصدوق يروي في « الخصال » بسنده المتّصل عن حُذيفة بن أسيد يقول : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : عَشْرُ آيَاتٍ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ : خَمْسٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَمْسٌ بِالْمَغْرِبِ ، فَذَكَرَ الدَّابةَ ، وَالدَّجَّالَ ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيَأجُوجَ وَمَأجُوجَ ، وَأنهُ يَغْلِبُهُمْ وَيُغْرِقُهُمْ في الْبَحْرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَمَامَ الآيَاتِ . « 1 » استدلال علامات القيامة من آيات القرآن الكريم وقد وردت روايات كثيرة بأسانيد مختلفة ومضامين متفاوتة حول الفقرات المختلفة للرواية التي ذكرناها بهذا السند ، والتي تتحدّث عن أمر الدجّال ونزول عيسى ابن مريم ومجيء يأجوج ومأجوج وفناء الأرض وغيرها ، كما يمكن - إجمالًا - استنتاج تلك المضامين من آيات القرآن الكريم : هَلْ يَنْظُرُونَ إلَّا أن تَأتِيَهُمُ الْمَلئِكَةُ أوْ يَأتِيَ رَبكَ أوْ يَأتِيَ بَعْضُ ءَاياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأتِي بَعْضُ ءَاياتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوأ إنا مُنتَظِرُونَ . « 2 » فظهور آيات الله تعالى في هذه الآية الشريفة لا ينحصر في الآيات الظاهرية التي وُجدت فعلًا من الأرض والسماء والرياح والغيوم ونزول المطر وأمثال ذلك ، لأنّ الناس يشاهدون هذه الآيات وأشباهها فلا يؤمنون . بل هم في صدد مشاهدة نوع خاصّ من الآيات الخارقة للعادة ، وفي صدد البحث عن نوع من الأعاجيب والغرائب التي لم يروا لها مثيلًا .
--> ( 1 ) - « الخصال » طبعة المطبعة الحيدرية ، ص 446 و 447 . ( 2 ) - الآية 158 ، من السورة 6 : الأنعام .